السيد مصطفى الخميني
200
تحريرات في الأصول
امتناع ترشح الإرادة من المولى والمقنن ، ولا إلى مسألة فعلية التكليف وعدم فعليته . الوجه الثاني : هو أن الإطلاقين الثابتين لكل واحد من العنوانين ، هل هما باقيان على حالهما في المجمع ، وتكون الإرادتان باقيتين حال اجتماع العنوانين على واحد ، أم لا ؟ وإنك وإن اطلعت فيما سلف على أن النزاع بالحقيقة يكون في هذه الجهة ( 1 ) ، ولكن لمكان ذهاب كثير منهم إلى الوجه الأول ( 2 ) ، لا بد من تحرير المسألة على الطريقين والوجهين . ومما يشهد على أن في مسألة الاجتماع يقع النزاع في الجهتين : أن من الممكن أن يختار الاجتماع في النزاع الأول من يقول بالامتناع في النزاع الثاني ، وذلك لأن القائل بعدم السراية وبعدم اعتبار المندوحة في المبحث الأول ، لا بد وأن يقول بالامتناع في النزاع الثاني ، إذا كان يرى أن الخطابات الشرعية الكلية تنحل إلى الخطابات الشخصية . وغير خفي : أن في الوجه الأول يكون القول بالاجتماع متعينا وبلا مناقشة يعتد بها ، وفي الوجه الثاني يقع التفصيل ، فإن كانت مندوحة فالاجتماع قطعي ، وإن لم تكن مندوحة فإن قلنا : بأن الخطابات قانونية فالاجتماع مسلم ، وإلا فيتعين الامتناع . وتمام الكلام في المقام يستدعي البحث في مقامين :
--> 1 - تقدم في الصفحة 119 . 2 - نهاية النهاية 1 : 210 ، أجود التقريرات 1 : 331 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 396 - 397 ، نهاية الأفكار 2 : 408 - 409 ، نهاية الأصول : 252 - 253 .